جئت هنا.. كي أعطي نفسي مسافة من البوح..
خارج الأهل والأصدقاء.. مساحة للنفس فقط.. ولمن مر من هنا..
تحية وبسمة.. قد لا أستطيع تفهم الآخرين.. وقد لا يستطيعون هم تفهمي..
ولكن.... تبقى الكتابة هي آفاق البحث عن الذات..
nana

الأربعاء، 5 مارس 2008

أيها القلب

إليك مني ياقلبي..
رسالة اعتذاري هذه..
فلاشيء يبقى جديرا بالأهمية بعدك..

لطالما قالوا أن العقل هو المفكر..
والقادر على إتمام كل العمليات الحسابية..
وقالوا بأنه مستودع الألم والذكريات..
بل قالوا بأن به مركزا للعاطفة.. وللحواس..
والحاسة السادسة..
قالوا.. وقالوا..

ظلموك ياقلبي.. وماعرفوا..
أن كل العمليات غير الحسابية والحواسية لم تنطلق دونك..
أنت مخبأ الأسرار.. وأنت سر الفرحة والبسمة.. والحزن والألم..
بل إن كل دقاتك هي عمليات حسابية للوقت الذي أحياه..

إنك الذي تهرم سريعا سريعا.. بالهموم..
أنت الذي تصغر سنوات وسنوات بعيدا عن الحسابات المنطقية..
إنك الشيء الصغير.. الكبير بداخلي
و الذي يكتبني كل يوما بسؤالات لا منتهية...

وحدك من يفهمني.. ويفهم تجاعيد هذه الصفحات..
وحدك من يدين بالحب لأشخاص يتحدون مع ذاتي..
وحدك من يعرف ملامحي المخفية خلف رداء جسدي..

أنت الذي تمتطي زمام عقلي
وبك ترتسم ملامح أنوثتي المتشحة بطفولتك..



مَنْ غيرك يشهد ـ كل دقيقة ـ مراسم تشييع نبضات على حساب عمري..
أو مَن يتحرى بلهيب عن سويعاتي الأربعة والعشرين قبل منتصف العمر

أيها القلب..
هل مازلت طفلا...كما عهدتك؟؟

هناك تعليقان (2):

Esraa Hamed يقول...

كلمات جميلة و معبرة يا نانا
تسلم ايديكي يا قمر

نانا يقول...

ميرسي يااسراء على مرورك الجميل



تحياتي